الحمية المتوازنة تعزز صحة الجهاز المناعي

الحمية المتوازنة تعزز صحة الجهاز المناعي

العناية بصحة جهازنا المناعي أمر ضروري في كل الأوقات، لكنه اليوم ضروري أكثر في مواجه جائحة فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19، حيث ثبت أن قوة وصحة جهازنا المناعي تلعب الدور الأهم في التغلب على الفيروسات والجراثيم.

لذلك أطلق أطباء مستشفى رأس الخيمة في الإمارات نصيحة أساسية تقتضي الانتباه إلى الخيارات الغذائية، بحيث نحافظ على درجة الحموضة في الجسم ضمن مستوياتها الطبيعية، لتجنب أية اختلاطات أو مضاعفات في أجهزة الجسم وأعضائه.



الدكتور هاركيرات ويلكو، أخصائي الصحة ونمط الحياة في المستشفى، يؤكد أن درجة الحموضة في الجسم البشري تتراوح بين 0 و14، حيث 0 تعني مفرط الحموضة، و14 تعني مفرض القلوية. والأفضل لأجسامنا أن تبقى درجة الحموضة في حدود 7.4، وهي الدرجة التي تضمن الحفاظ على درجة حموضة طبيعية لتجنب أية اختلاطات أو مضاعفات في أجهزة الجسم وأعضائه.

ويمتلك الجسم نظاماً متخصصاً للمحافظة على مستويات الحموضة عبر الرئتين اللتين تطرحان غاز ثاني أكسيد الكربون، والكلى التي تعمل على التخلص من الفضلات الاستقلابية في الدم، ولكن يمكن لاضطرابات درجة الحموضة أن تسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وعمليات الاستقلاب تعرف باسم الحماض والقلاء.

وبشكل عام، تبدأ مشاكل الجهاز التنفسي عندما تصبح الرئتان غير قادرتين على القيام بعملهما بصورة صحيحة مع صعوبات في تخليص الجسم من غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كافٍ، أو الاحتفاظ بكميات كافية منه بما يضمن عمل الجسم بشكل طبيعي. وتشمل أعراض الحماض التنفسي الصداع والتعب والارتباك والنعاس الشديد، بينما يتظاهر القلاء التنفسي على شكل تشنجات ونفضات في العضلات.



الدكتور ويلكو أكد أن تناول الأطعمة الحمضية لا يسبب زيادة درجة حموضة البول فحسب، إنما يمكن أن يسبب حصيات في الكلية، بالإضافة إلى هشاشة العظام بسبب استهلاك الجسم لمخزون الكالسيوم في العظام بغية استعادة توازن درجة الحموضة، بينما يمكن لتناول الأطعمة القلوية تثبيط أجهزة الجسم، مما يسهم بدوره في إضعاف المناعة.

ولذلك من المهم اختيار الأطعمة بعناية والالتزام بتجنب الأغذية المعالَجة والكميات المفرطة من الكافئين ومشروبات الصودا التي ترفع مستويات الحموضة في الجسم. كما يجب على المدخنين بشكل خاص مراعاة هذا الجانب، لأن أجسامهم تختزن كميات أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يجب طرحه للخارج.



وتشمل قائمة المأكولات التي يمكن أن تساعد على تعزيز الجهاز المناعي المكسرات مثل اللوز وماء جوز الهند وحليب اللوز والحمضيات والثوم والزنجبيل والشاي الأخضر بالأعشاب والخضروات مثل السبانخ والكرنب والبروكلي والخيار واللبن الرائب والزبادي والكركم والبابايا والكيوي وغيرها.

ويؤكد الدكتور رضا صديقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، إلى جانب الدكتور هاركيرات ويلكو، أن الاهتمام بصحة الجهاز المناعي لا تعني إهمال قواعد التباعد الاجتماعي والإجراءات الوقاية المختلفة. ذلك أن الحميات الغذائية لا تقضي على فيروس كورونا المستجد، وبالتالي لا تحمي منه. لكنها تعزيز قوة الجهاز المناعي، الخط الأول للدفاع ضد الفيروسات، هو أمر ضروري إلى جانب الإلتزام الدقيق بجميع الإجراءات والقواعد التي تكفل عدم تعرضنا للعدوى بفيروس كورونا.



اخترنا لك: