هل تحتاجين المبيضات لتعقيم الخضروات والفواكه؟

دليلك المبسط لغسل الفواكه والخضروات بشكل صحيح

لا تخلو مائدة من طبق خضروات، وطبق فاكهة، فكلاهما غني بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادت الأكسدة، إلى جانب الكثير من الأملاح التي يحتاجها جسمك لكي يعمل على أفضل وجه، الأمر الذي ينعكس أيضاً على صحتك النفسية ومزاجك العام.

ومن المعروف أن الفواكه والخضروات الطازجة هي الأكثر فائدة، إلا أنها تحتاج إلى غسيل جيد بالماء لإزالة الأتربة والأوساخ التي قد تكون علقت بها أثناء عمليات النقل لتصل إليك. فهي تنتقل من المزرعة عبر شاحنات تنقلها، ومن ثم إلى تاجر أو أكثر حتى تصل إلى الرف قبل أن تصل إليك. فهي تلامس الكثير من الأيدي وتمر بالعديد من الظروف التي قد تحمل إليها الأوساخ وحتى الجراثيم والميكروبات بغير قصد.



لكن الخطر المترتب على انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19، دفع العديد من الناس للتساؤل إن كان غسيل الخضروات والفواكه بالماء فقط كاف لحماية أنفسها.

فما هي الطريقة الصحيحة لغسل الفواكه والخضروات للتخلص من الجراثيم والفيروسات؟

للأسف اتجه بعض الأشخاص إلى غسيل الخضروات والفواكه بمواد ضارة مثل الخل وعصير الليمون، بل إن بعضهم يستخدم أيضاً أنواع المبيضات لتعقيم الفواكه والخضروات.

إلا أن مركز السيطرة على الأمراض المعدية الأمريكية، وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أشارت إلى ضرورة عدم فعل ذلك، والاكتفاء بالماء العادي لغسيل الخضروات والفواكه، نظراً لما تسببه تلك المواد المنظفة من أضرار قد تكون شديدة على الصحة. بل إن تسرب بعض أنواع المنظفات، مثل المبيضات، بكمية كبيرة إلى جسمك قد يكون قاتلاً. لذلك يجب تجنب المنظفات الكيميائية بشكل تام.

أما عصير الليمون والخل فلم يثبت أنها قادرة على تنظيف الفواكه والخضروات أكثر مما يفعل الماء العادي. بل إنها قد تترك رواسب إضافية في الطعام تتسرب إلى جسمك أيضاً.

وبناء على ذلك، تؤكد المصادر العلمية على أن غسيل هذه المنتجات الطازجة بالماء البارد، بشكل جيد، مع القليل من الفرك المناسب، هو الطريقة الأمثل لضمان سلامتها. مع ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون جيداً قبل البدء بعملية غسل الخضار والفواكه. كذلك الأمر مع الأدوات والأحواض التي تسخدم لوضع هذه المنتجات الطازجة عليها، كالصحون وغيرها، يجب غسلها بالماء والصابون جيداً قبل البدء بغسيل المنتجات نفسها. ولا تنسي أن تتخلصي من الأجزاء غير الصالحة قبل أن تبدئي بالغسيل.



ولا بد من الإشارة إلى أهمية أن يكون الغسيل قبل تناولها مباشرة. لأن غسلها ووضعها في الثلاجة مثلاً يعني أن البكتيريا والجراثيم ستعيد نموها على سطح هذه المنتجات.

ولأن قوة القشرة الخارجية وصمودها أمام الغسيل تختلف من منتج إلى أخر، يمكنك التعامل معها على النحو التالي:

- استخدمي فرشاة ناعمة لتنظيف الفواكه ذات القشرة الصلبة مثل التفاح والليمون، وكذلك البطاطس والجزر.. فهي قادرة على الوصول إلى مسام القشرة بشكل أفضل من اليد.
- تخلصي من الطبقة الخارجية من الخضار الورقية مثل الخس والكراث، وأزيلي المناطق غير المرغوبة في السبانخ والسلق وغيرها، ثم اغمريها في وعاء من الماء البارد لبعض الوقت، ثم قطعيها وأعيدي شطفها بالمياه النظيفة.
- استخدمي تياراً من الماء، مع تحريك لطيف من أصابعك، مع الفاكهة والخضار ذات القشور اللينة، مثل التوت والفطر، حتى لا تنهرس أثناء فركها.



وبشكل عام، يعد الغسيل بتيار قوي من الماء هو الأفضل لأنه يقوم بإزالة الأثار الكبيرة مثل بقايا الأتربة والحصى الناعمة وغيرها.

وتأكدي من أن تقومي بتجفيف الخضروات والفواكه جيداً بعد الغسيل، باستخدام ورق نظيف أو منشفة قماشية نظيفة. وإذا كانت مواد طريقة مثل التوت مثلاً، يكفي أن تضعيها على الورق أو القماش حتى تجف.

إذا، ما زالت الطريقة القديمة في غسل الخضار والفواكه الطازجة هي الأفضل حتى في ظل جائحة كورونا، بعيداً عن المنظفات الكيميائية التي قد تسبب لك الكثير من الأذى حين تسربها إلى جسمك.



اخترنا لك: