كيف تحمين أطفالك من التحرش الجنسي الإلكتروني

كيف تحمين أطفالك من التحرش الجنسي الإلكتروني

طفت على السطح مشكلة تعرض الأطفال للإساءات الجنسية المختلفة عبر الإنترنت، خاصة عند تصفحهم محتوى الكتروني غير مناسب لأعمارهم، ما يجعلها قضية تناقش على مستوى العالم وتعمل العديد من الجهات لنشر الوعي في هذا المجال.

إدارة سلامة الطفل التبعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة أولت هذا الأمر اهتمامها، فعقدت جلسة افتراضية بعنوان "ما قد لا يعلمه الوالدان عن الإساءة ضد الأطفال"، قدمتها الدكتورة هبة حريري، خبيرة الإرشاد والعلاج النفسي من المملكة العربية السعودية.



ويبدو خطر الإساءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت أكبر من غيره لأنها قد تكون "غير ملموسة"، أي أنها تأتي من مشاهدة الطفل لصور أو مقاطع غير لائقة عبر الأجهزة الحديثة التي يستخدمها مثل الحاسوب أو التابلت أو الجوال. وأحياناً تأتي هذه الإساءات من إعلانات ألعاب الفيديو التي لا تناسب أعمار الأطفال، وقد تأتي من خارج المحيط الجغرافي للدولة، وقد تلحق بالأطفال أضراراً نفسية متعددة.

ويزداد هذا الخطر عند الأطفال الذين لا يمارس أهاليهم نوعاً من الرقابة العائلية، نظراً لصعوبة تتبع هذه الإساءات بسبب الطبيعة الافتراضية العالمية لشبكة الإنترنت. وهو ما يستدعي المزيد من حرص الأهل على توفير الأمن الإلكتروني لأطفالهم ومراعاة اتباع الخطوات اللازمة للاستخدام الآمن للإنترنت، لوقاية الأطفال من مختلف أشكال الإساءة والاستدراج والإساءات التي تحدث للصغار في مختلف دول العالم.

وتسبب تلك الصور والفيديوهات غير المناسبة إساءة مباشرة أو غير مباشرة للأطفال الذين يشاهدونها. تشمل تلك الآثار السلبية تأثر القدرات المعرفية وتراجع التحصيل العلمي للطفل وتخوفه من الذهاب للمدرسة ومحاولته تجنب الخروج للأماكن العامة، مع تزايد السلوك الانسحابي والدخول في نوبات غضب أو بكاء غير مبرر، كما يزداد شعوره غير المبرر بالخوف وعدم الرغبة في الانطلاق واللعب مع أقرانه، ما يتطلب التدخل الفوري من الأهالي للوقوف إلى جانب الطفل الذي تظهر عليه مثل هذه العلامات.

بل إن بعض تلك المشاهد قد تسبب صدمة للأطفال تجعلهم غير قادرين على نسيان ما شاهدوه، أو حتى تجاهله. وهذه الصدمات قد تتسبب لهم بالاكتئاب والمشاعر السلبية، وعدم الثقة بالمجتمع من حولهم، خاصة إذا لم يتم الإصغاء للطفل والوقوف إلى جانبه واحتضانه بالعاطفة الأسرية لكي تختفي المخاوف لديه ويعود لحياته الطبيعية.



الورشة أبرزت كل هذه الأمور الهامة، وأكدت على أهمية العلاقة الإيجابية الصحيحة بين أولياء الأمور وأطفالهم، خاصة لجهة بناء علاقة عاطفية أمنة بينهم، وهذه العلاقة تخلق أجواء من الإلفة والثقة التي تدفع الطفل إلى مصارحة والديه في حال تعرضه لأية إساءة.

كما أبرزت الورشة أهمية عدم تحميل الطفل مسؤولية وذنب ما تعرض له أثناء تصفحه الإنترنت، لأنه لم يختر أصلاً الذهاب إلى هذه الصفحات، بل هي تعرض عليه عبر الكثير من الآليات التي لا علاقة به بها. وبالتالي من واجب الأهل مراعاة متطلبات كل مرحلة عمرية وما يناسبها من تثقيف لمساعدة الأطفال على تحصيل الوعي اللازم الذي يمكنهم من حماية أنفسهم وتجنب التعرض للإساءات.




فيديو:
شرح معدات الإضاءة في التصوير والفيديو - موسوعة الفيديو (فيديوبيديا) الحلقة: 16