هكذا أطلقت إيمان رضا شوكولا ريتش ديلايتس الفاخرة

هكذا أطلقت إيمان رضا شوكولا ريتش ديلايتس الفاخرة

أمضت وقتاً طويلاً وهي تعمل بصفتها خبيرة استشارية في مجال التسويق في أبوظبي، قبل أن تلمع الفكرة في رأسها: لماذا لا أصنع هداياً مخصصة لعملائي في الشركات؟ خاصة أنها لم تجد في سوق الإمارات أي جهة تقوم بصنع هدايا فاخرة مخصصة للشركات.

تلك هي اللحظة الأولى التي قررت فيها "إيمان رضا" أن تبدأ خطواتها العملية باتجاه إطلاق علامتها الخاصة: "ريتش ديلايتس"، إذ تؤكد لنا أن حاجتها تلك هي الدافع الأول لسد النقص في السوق عبر صنع مأكولات مخصصة من بينها شوكولا مقولبة حسب الطلب.

بدأت رضا بتوفير الخدمة لعدد من عملائها مستعينة بمصادر خارجية لتصنيع الشوكولاتة، لكن زيادة الطلب دفعها لتعلم هذه الصناعة، فخضعت لدورة تدريبية في صناعة الشوكولا، وحازت على مرتبة "شيف"، ومن ثم افتتحت بعدها "ريتش ديلايتس".



لم يكن اتخاذ القرار سهلاً، تقول رضا، فكما في أي مشروع يجب التخطيط جيداً قبل البدء بالتنفيذ سواء كانت الفكرة الأساسية سهلة وبسيطة أو صعبة ومعقدة. ففي كل الأحوال هناك صعوبات متعددة وعوامل مؤثرة كثيرة تبدأ من اختيار موقع المتجر وتمر بآليات الترويج وحتى تحديد الأسعار التنافسية.

إيمان رضا تقر أنه "من الصعب أن أكون في المقدمة، ففي النهاية، أنا أعمل على فكرة غير مضمونة إلى حد ما"، خاصة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الكفاءة مقارنة بالمصاريف التي تشمل صيانة القوالب والمعدات والمطبخ وغير ذلك. ومن تجربتها تقدم رضا نصيحة لكل من يبدأ بمشروع تجاري جديد: اهتم بكل التفاصيل قبل أن تبدأ.

واجه مشروع ريتش ديلايتس العديد من التحديات منذ اللحظة الأولى، أكبرها، حسب ما تؤكد رضا: "الطعم، فقد أردت ضمان جودة وطعم مثاليين". لم تضع في حسبانها أن تحقق ربحاً كبيراً في السنة الأولى، بل اكتفت بإمكانية الإستمرار بإنتاج شوكولا عالية الجودة، بحيث يستطيع عملائها تمييز جودة ومستوى "ريتش ديلايتس" بمجرد مقارنتها مع أي شوكولا أخرى في المنطقة. وهو ما تمكنت فعلاً من تحقيقه.

لم تجد رضا عقبة متعلقة بكونها رائدة أعمال، أي امرأة تخوض في هذا المجال. فهي ترى أن أبوظبي ودبي هما "وجهتان مثاليتان لرواد الأعمال النساء"، إلا أن البدء بعمل تجاري هو أمر صعب بحد ذاته، خاصة حين مواجهة التحدي لإيجاد التوازن بين العمل والأسرة.
مع ذلك تعتقد إيمان أن الفرصة ستكون أفضل حين يختار الآباء هذا الطريق، فهم قادرون على ترك غالبية عناء الاهتمام بالأطفال للأمهات، وهو ما لا تستطيعه النساء.
تمكنت إيمان رضا من إيجاد التوازن بين الجانبين، فهي تخصص الكثير من الوقت لأطفالها حتى عند افتتاح فرع جديد، تتواجد معهم باستمرار، وتستقبلهم حين يعودون من المدرسة، بل تحيل أي اتصال من عملائها يرد في الوقت المخصص لعائلتها إلى أحد الموظفين، رغم أن ذلك يترك بعض الأثر السلبي، لكن "لا أنشغل عن أطفالي عندما أكون معهم، وأنا سعيدة بذلك"، تؤكد إيمان.

الكثير من النشاطات يحفل بها يوم إيمان رضا، من المنزل إلى العمل وحتى إصرارها على إكمال رسالة الدكتوراه، لكن إجابتها على هذا التحدي لا تتغير: أنا امرأة تحب العمل والبقاء منشغلة، فأصب كل تركيزي على أي عمل أقوم به، "لقد بدأت لعمل منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري، ولذلك تتمحول أخلاقيات العمل عندي على التركيز والتفاني".



هذا الإنشغال، يفوت على إيمان رضا العديد من اللقاءات الاجتماعية، لكنها مضطرة لتحديد أولوياتها، وهي، حسبما تؤكد إيمان: "عائلتي وعملي ودراستي"، ومن ثم ستكون سعيدة للمشاركة في الفعاليات الاجتماعية إن توفر المزيد من الوقت. لكنها مستمتعة بحياتها مع هذه الأولويات الثلاث الأساسية، رغم أن أصدقاءها يشعرون أحياناً بـ"الشفقة" لأنها لا تجد الوقت الكافي لتقضيه معهم، رغم أنها تجد الوقت دائماً لحضور المسرحيات مع أطفالها.

هل بقي شيء من أحلامها لم تحققه إيمان رضا؟ هي تؤكد "صدقوا أو لا تصدقوا: لقد حققت أكبر أحلامي". فلديها عائلة رائعة تدعمهما، وافتتحت عملها الخاص "ريتش ديلايتس"، وتمكنت من بناء سمعة موثوقة لهذه العلامة لتكون علامة هدايا مميزة مصممة حسب الطلب، وتتسم بالجودة العالية والطعم الشهي.



موضوع قد يهمك: أفضل 4 مواقع للتخييم في الإمارات